محيي الدين محمد شيخ زاده

12

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

ومن اللّه تعالى حقن الدّم والمال وآخرها منا الاستغراق في بحر التوحيد بحيث يغفل عن نفسه فضلا عن غيره ، ومن اللّه تعالى الفوز باللقاء الدائم وما روي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : أوفوا بعهدي في اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أوف بعهدكم في رفع الآصار والأغلال . وعن غيره : أوفوا بأداء الفرائض وترك الكبائر أوف بالمغفرة والثواب . أو أوفوا بالاستقامة على الطريق المستقيم أوف بالكرامة والنعيم المقيم فبالنظر إلى الوسائط . وقيل : كلاهما مضاف إلى المفعول والمعنى أوفوا بما عاهدتموني من الإيمان والتزام الطاعة أوف بما عاهدتكم من حسن الإثابة وتفصيل العهدين في سورة المائدة قوله تعالى : لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ [ المائدة : 70 ] إلى قوله : وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ آل عمران : 195 ] وقرىء أوفّ بالتشديد للمبالغة . وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 ) فيما تأتون وتذرون وخصوصا في نقض العهد وهو آكد في إفادة التخصيص من إِيَّاكَ نَعْبُدُ [ الفاتحة : 5 ] لما فيه مع التقديم من التكرير المفعول والفاء الجزائية الدالة على تضمن الكلام معنى الشرط كأنه قيل : إن كنتم راهبين